العلامة المجلسي

137

بحار الأنوار

إذا عفن وتهرى في الدباغ ، فيفسد ويهلك انتهى ولا يخلو من مناسبة . 105 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير عن عنبسة العابد قال : جاء رجل فشكا إلى أبي عبد الله عليه السلام أقاربه ، فقال له : اكظم غيظهم وافعل فقال : إنهم يفعلون ويفعلون ، فقال : أتريد أن تكون مثلهم ؟ فلا ينظر الله إليكم ( 1 ) . بيان : " وافعل " أي اكظم الغيظ دائما ، وإن أصروا على الإساءة أو افعل كلما أمكنك من البر ، فيكون حذف المفعول للتعميم " إنهم يفعلون " أي الاضرار وأنواع الإساءة ، ولا يرجعون عنها " أتريد أن تكون مثلهم " في القطع وارتكاب القبيح وترك الاحسان " فلا ينظر الله إليكم " أي يقطع عنكم جميعا رحمته في الدنيا والآخرة ، وإذا وصلت فإما أن يرجعوا فيشملكم الرحمة ، وكنت أولى بها وأكثر حظا منها ، وإما أن لا يرجعوا فيخصكم الرحمة ، ولا انتقام أحسن من ذلك . 106 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقطع رحمك وإن قطعتك ( 2 ) . بيان : ظاهره تحريم القطع وإن قطعوا ، وينافيه ظاهرا قوله تعالى " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 3 ) ويمكن تخصيص الآية بتلك الأخبار ، ولم يتعرض أصحابنا رضي الله عنهم لتحقيق تلك المسائل مع كثرة الحاجة إليها ، والخوض فيها يحتاج إلى بسط وتفصيل لا يناسبان هذه التعليقة وقد مر بعض القول فيها في باب صلة الرحم ( 4 ) وسلوك سبيل الاحتياط في جميع ذلك أقرب إلى النجاة . 107 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه رفعه عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أمير المؤمنين في خطبته : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 347 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 347 . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) يعنى باب صلة الرحم من الكافي ، وقد تقدمت أحاديثها مستخرجة من الكافي تحت الرقم 69 - 98 .